في زمن تتسابق فيه الأمم لتشييد المعالم، تبني #السعودية أعظم توسعة في تاريخ الإسلام، فالتوسعة السعودية الثالثة للحرم المكي ليست مشروعًا هندسيًا، بل رسالة حضارية وروحية تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية من 670 ألفاً إلى أكثر من 1.28 مليون مصلٍ، في لحظة واحدة.
يمتد نطاق التوسعة من مسافة 200 متر من مركز الكعبة المشرفة، ليصل عمقها إلى 684 مترًا، في تصميم فريد يعكس روحانية المكان وقدسيته، كما تضم التوسعة مبنى رئيسيًا بعدة مصليات، جسورًا تربط صحن المطاف، وساحات خُططت بعناية لاستيعاب جموع المصلين وتيسير حركتهم بانسيابية تامة.
قفزة هائلة في البنية التحتية: المساحة المبنية ارتفعت من 414 ألفًا إلى 1.564 مليون م²، ومساحة الصلاة تضاعفت إلى 912 ألف م²، كما قفز عدد دورات المياه إلى 16,726، والمواضئ إلى 12,639، إضافة إلى نظام تبريد متطور بقوة 199 ألف طن، يُعد من الأكبر في العالم.
ما يمكن أن يقال عن التوسعة السعودية الثالثة، أنها هندسة روحية تمزج بين الفخامة والسكينة. قباب متحركة وثابتة، أبواب ونوافذ مزينة بالكريستال، مشربيات معدنية بنقوش إسلامية أصيلة، وجدران تفيض بالآيات القرآنية على امتداد 2700 م². إنها توسعة لا تُجسّد العناية بالمكان فقط، بل تترجم عظمة الرسالة السعودية في خدمة الحرمين الشريفين.